العلامة الحلي

525

نهاية الوصول الى علم الأصول

يحصل له يقين الإتيان بما في ذمّته إلّا الجميع ، والثاني ألا يتمكّن من فعل العبادة إلّا بفعل شيء آخر لما بينهما من المقاربة ، كستر جميع الفخذ ، فإنّه لا يتمكّن إلّا مع ستر بعض الرّكبة ، وغسل جميع الوجه ، فإنّه لا يمكن إلّا مع غسل جزء من الرأس . وأمّا الإخلال ، فهو أن يتعذّر عليه ترك الشيء إلّا عند ترك غيره ، كالمشتبه بغيره وهو ضربان : أحدهما أن يكون قد تغيّر في نفسه ، والآخر ألا يكون قد تغيّر في نفسه ، فالأوّل نحو اختلاط النجاسة بالماء الطاهر ، وقد اختلف الفقهاء هنا . فمنهم من حرّم استعمال الماء على كلّ حال ، ولم يجعلها مستهلكة ، واختلفوا في الأمارة الدالّة على استهلاكها . ومنهم من جعلها مستهلكة ، واختلفوا في الأمارة الدالّة على استهلاكها ، فبعضهم قال : هي تغيّر الماء ، ومنهم من قال : [ هي ] كثرة الماء ، واختلفوا في قدر الكثرة : فمنهم من قدّرها بكرّ ، ومنهم من قدّر بقلّتين ، إلى غير ذلك . وأمّا ما لا يتغيّر مع الالتباس ، فإنّه يشتمل على مسائل . منها : أن يشتبه الإناء النجس بالطّاهر ، والفقهاء اختلفوا في جواز التجرّي وعدمه . ومنها : أن يوقع الطّلاق على امرأة من نسائه ، ثمّ تذهب عليه عينها ، والوجه تحريم الكلّ ، تغليبا للحرمة على الحلّ ، وهو اختيار قاضي القضاة . « 1 »

--> ( 1 ) . المعتمد : 1 / 93 - 94 باختلاف يسير .